محاسبة

تَوْقِيْفُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَهُ عَلَى أَعْمَالِهِمْ خَيْرًا كَانَتْ أَوْ شَرًّا قَبْلَ الِانْصِرَافِ مِنْ الْمَحْشَرِ.

المُحَاسَبَةُ: هِيَ تَوْقِيْفُ اللهِ تَعَالى عِبَادَهُ قَبْلَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ مَوْقِفِ الحَشْرِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ أَقْوَالاً وَأَفْعَالاً وَاعْتِقَادَاتٍ عَلَى التَّفْصِيْلِ بَعْدَ أَخْذِهِمْ كُتُبَهُمْ إِلَّا مَنْ اسْتُثْنِي مِنْ ذَلِكَ مِمَّنْ يُكْرِمُهُمْ اللهُ بِدُخُوْلِ الجَنَّةِ بِلا حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ. وَكَيْفِيَّةِ هَذَا التَّوْقِيْفِ مِنْ أَمْرِ الغَيْبِ، وَالنَّاسُ فِيْهِ مُتَفَاوِتُوْنَ: 1. فَمِنْهُمْ مَنْ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيْراً يُعْرَضُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ، فَيُطْلِعُهُ اللهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ سِرَّاً بِحَيْثُ لا يُطْلَعُ عَلَيْهَا أَحَدٌ ثُمَّ يَعْفُو عَنْهُ وَيَأْمُرُ بِهِ إِلى الجَنَّةِ. 2. وَمِنْهُمْ مَنْ يُنَاقَشُ الحِسَابَ، بِأَنْ يُسْأَلَ عَنْ كُلِّ صَغِيْرَةٍ وَكَبِيْرَةٍ، وَيُطَالَبُ بِالعُذْرِ وَالحُجَّةِ، فَلا يَجِدُ عُذْراً وَلا حُجَّةً فَيَهْلَكُ مَعَ الهَالِكِيْنَ، وَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالى مُنَادِياً يُنَادِي عَلَيْهِ بِسَيِّئَاتِ أَعْمَالِهِ، فَيَفْتَضِحُ بَيْنَ الخَلائِقِ، نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ.

العَدُّ وَالإِحْصَاءُ.

وَرَدَ إِطْلاقُ مُصْطَلَحِ المُحَاسَبَةِ في عِلْمِ الأَخْلاقِ وَالسُّلُوْكِ عَلَى مُرَاقَبَةِ النَّفْسِ وَمُحَاقَقَتِهَا. وَوَرَدَ إِطْلاقُ هَذَا المُصْطَلَحِ في عِلْمِ الفِقْهِ بِمَعْنى اسْتِيْفَاءِ الحَقِّ.

مَصْدَرُ: حَسَبَ يَحْسُبُ مُحَاسَبَةً وَحِسَابًا وَحِسَابَةً وَحُسْبَانًا وَحِسْبَانًا وَحَسْبًا، وَمَعْنَاهُ: العَدُّ وَالإِحْصَاءُ.

حَسَبَ

العين : (3/ 149) - جمهرة اللغة : (1/ 277) - تهذيب اللغة : (4/ 193) - الصحاح : (1/ 109-110) - المحكم والمحيط الأعظم : (3/ 206) - شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم : (3/ 1448) - تاج العروس : (2/ 268) - الكشف والبيان عن تفسير القرآن : (2/ 117) - التذكرة بأحوال الموتى واحوال الآخرة : (ص: 562) - تفسير القرطبي : (2/ 435) - لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية : (2/ 171-172) - لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية «شرح قصيدة ابن أبي داود الحائية في عقيدة أهل الآثار السل : (2/ 232) - حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني : (1/ 90) - تفسير الألوسي : (9/ 54) - الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق : (1/ 102-1 -