حجاب

النور الذي يمنع من رؤية الله سبحانه وتعالى.

وردت النصوص الشرعية بأن لله عز وجل حجابا وحجبا منفصلة عن العبد يكشفها إذا شاء فيتجلى، وإذا شاء لم يكشفها احتجب عن خلقه بقدرته وسلطانه، وحجابه النور لو كشفه لأحرق نور الرب وجلاؤه كل ما أدركه بصره، وقد احتجب سبحانه عن أعين الناظرين في الدنيا رحمة لهم؛ لأنه لو تجلى في الدنيا لهذه الأعين المخلوقة الفانية لصارت كجبل موسى عليه السلام دكا، وما احتملت النظر إلى الله تعالى؛ لأنها أبصار خلقت للفناء، لا تحتمل نور البقاء. وأما في الآخرة فالأحاديث في رؤية المؤمنين لربهم بلغت مبلغ التواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلقاها أتباعه بالقبول والتسليم، وكلهم يرجو ربه ويسأله أن يكون ممن يراه في جنات عدن يوم يلقاه.

ذهب أهل التأويل من الأشاعرة وغيرهم إلى أن الحجاب ليس هو النور الذي على وجه الله تعالى وإنما هو راجع إلى الخلق لا إلى الخالق؛ لأنهم هم المحجوبون عنه، فيكون معنى رفع الحجاب: إزالة الآفة من أبصار المؤمنين المانعة لهم من الرؤية، فالحجاب راجع إلى منع الإبصار من الإصابة بالرؤية، فلو كشف الحجاب الذي على أعين الناس ولم يثبتهم لرؤيته لاحترقوا من جلاله وهيبته، وهذا جار على أصل الأشاعرة في الرؤية، وأنه يرى لا في جهة بناء على نفيهم للعلو.

العين : (3/86) - تهذيب اللغة : (4/97) - مشارق الأنوار : (1/181) - النهاية في غريب الحديث والأثر : (1/340) - لسان العرب : (1/298) - مختار الصحاح : (ص 66) - بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية : (8/128) - بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية : (8/125) - لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية : (2/241) - معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول : (2/511) - شرح العقيدة الواسطية : (1/284) - فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب : (13/431) - تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبدالغني المقدسي : (ص 185) - عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسُّنَّة : (1/467) - رسالة الشرك ومظاهره : (ص 173) - تسهيل العقيدة الإسلامية : (ص 408) - التعريفات الفقهية : (ص 76) - معجم لغة الفقهاء : (ص 174) - كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم : (1/620) - الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية : (ص 461) - تاج العروس : (2/239)