المكر بالماكرين

تَدْبِيرٌ خَفِيٌّ لِأَمْرٍ مَا حَتَّى يَقَعَ فِي المُسْتَقْبَلِ عَلَى نَحْوٍ مَا.

المَكْرُ هُوَ تَدْبِيرٌ خَفِيٌّ لِأَمْرٍ سَواءً كَانَ خَيْرا أَوْشَرًّا لِيَقَعَ فِي الزَمَنِ المُسْتَقْبَلِ عَلَى صِفَةٍ خَاصَّةٍ، وَهُوَ نَوْعانِ: الأَوَّلُ: مَكْرُ اللهِ وَلاَ يُوصَفُ اللهُ بِهِ ِإلَّا فِي مُقَابَلَةِ مَكْرِ المَخْلوقِ فَيُقالُ: يَمْكُرُ اللهُ بِالمَاكِرِ، مِنْ ذَلِكَ: اسْتِدْراجُ الفَاسِقِ بالنِّعَمِ. الثَّانِي: مَكْرُ المَخْلوقِ وَمِنْهُ مَا هُوَ مَحْمودٌ وَهُوَ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ إِيقَاعَ فِعْلٍ جَمِيلٍ، وَمِنْهُ مَا هُوَ مَذْمومٌ وَهُوَ إِيصَالُ المَكْروهِ أَوِ الشَرِّ لِلإِنْسانِ خِفْيَةً.

قال تعالى: {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} وقال تعالى: {ومكروا مكراً ومكرنا مكراً} وقال تعالى: {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون}

لا يوصف الله تعالى بالمكر إلا مقيداً، فلا يوصف الله تعالى به وصفاً مطلقاً، قال الله تعالى: {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون}. ومن لوازمها إمهال العبد وَاستدراجهُ بالطّاعات فيتوهّم أنّها مقبولة وهي مردودة. وَهَذَا خِلافًا لِمَنْ نَفَى هَذِه الصِفةَ عَنِ اللهِ وَأَوَّلها بِتَأْوِيلٍ.

مقاييس اللغة : 5/ 345 - التعريفات : 245 - المعجم الوسيط : 881/2 - مقاييس اللغة : 345/5 - التوقيف على مهمات التعاريف : 312/1 - الفروق اللغوية : 260/1 - غذاء الألباب : 126/1