الكَبِيْر

الكَبِيْر: العَظيمُ الذي كلُّ شيءٍ دونَه، ولا شيءَ أعظمَ منه.

قال ابنُ تيمية: (العَظِيْمُ الذي لا تُدرِكُهُ الأبصارُ، وهو يُدرِكُ الأبصارَ، وهو سبحانه أَكْبَرُ مِن كلِّ شيء). قال ابنُ القيم: (فالكَبِيْرُ يُوصَفُ بِهِ الذّاتُ، وصفاتُها القائمةُ بها). قال الشيخُ السعدي: (الذي هو أَكْبَرُ مِن كلِّ شيء، وأَعْظَمُ مِن كل شيء، وأجَلُّ وأعلى، وله التعظيم، والإجلالُ في قلوبِ أوليائِهِ وأصفيائِهِ، قد مُلِئتْ قلوبُهُم من تعظيمِهِ وإجلالِهِ والخضوعِ له والتذلُّلِ لكبريائِهِ).

اسمُ (الكَبِيْر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الكَبِيْر) في القرآنِ الكريمِ في سِتَّةِ مَواضِعَ، منها: قوله تعالى: {عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال} [الرعد: 9]. وقوله تعالى: {وأن الله هو العلي الكبير} [الحج:62]. وقوله تعالى: {فالحكم لله العلي الكبير}[غافر:12].

1- اللهُ جل وعلا أكبَرُ مِن كلِّ شيءٍ، ذاتًا وقَدْرًا وعِزّةً وجلالةً، فهو أكبرُ من كل شيء في ذاتِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ كما هو فوق كل شيء وعالٍ على كل شيء، وأعظمُ من كل شيء، وأجَلُّ مِن كل شيء في ذاته وصفاته وأفعاله. 2- تَأوَّلَ المُعطلةُ اسمَ (الكبير) بأنّه الذي له نفاذُ الأمرِ والعِزَّةِ والسُّلطان، وزعموا أنّه لا يُقال هو كبيرٌ في ذاته؛ لأنّ في ذلك مشابَهَةً بالمخلوق، وهذا باطلٌ لأن إثباتَ ما أثبتَه الله لنفسه ليس فيه مماثلةٌ بخلقِهِ، كما قال تعالى {ليس كمثله شيءٌ وهو السَّميعُ البصيرُ}، فالله سبحانه هو الكَبير الأكبرُ من كل شيء؛ ذاتًا وقدرًا وعزة وجلالة، فهو أكبر من كل شيء في ذاته وصفاته وأفعاله. 3- الفرقُ بين اسمِ الكبيرِ والمُتَكبِّر: أنّ الكبيرَ هو العظيمُ الذي كلُّ شيءٍ دونه، ولا شيء أعظم منه، والمُتكبِّر هو المُتعالي المتعاظم، الذي تَكَبَّرَ عن كلِّ ظُلْمٍ، والذي هو أهلٌ للتَّعاظم والتَّعالي.

- جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، الطبعة الأولى، دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع. - تفسير أسماء الله الحسنى، طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة لابن قيم الجوزية دار العاصمة. - القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ. - صفات الله الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة.