الأَكْرَم

الأَكْرَم: كثيرُ الخيرِ والعطاء، الذي بيدِهِ الخيرُ كلُّه، وكلُّ خيرٍ منه سبحانه.

قال ابنُ تيمية: ([الذي] يُنعِم على المخلوقين، ويوصِلُهُم إلى الغايات المحمودة... ولفظُ الكَرَمِ لفظٌ جامِعٌ للمحاسِنِ والمحامِد، لا يُرادُ به مُجردُ الإعطاء، بل الإعطاءُ مِن تَمامِ معناه، فإنّ الإحسانَ إلى الغيرِ تمامُ المحاسن، والكرم كثرةُ الخيرِ ويسرته). قال ابنُ القيم: (هوالأفْعَل مِن الكَرَم، وهو كَثْرَةُ الخير، ولا أحد أولى بذلك منه سبحانه، فإنّ الخيرَ كلَّه بيديه والخير كله منه).

اسمُ (الأَكْرَم) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الأَكْرَم) في مَوضِعٍ واحدٍ في قوله تعالى: {اقرأ وربك الأكرم} [العلق: 3]، وَوَردَ بصيغةِ الفِعلِ في قوله تعالى: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن} [الفجر: 15]. - وَدَلَّ عليه قولُهُ تعالى: {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم} [الانفطار: 6].

1- تَأوَّلَ المُعطِّلةُ اسمَ (الكريم والأكرم) بأنّه الذي يفيد لا لغرضٍ ولا لشيءٍ يعودُ على الله منه شيء، وزعموا أنّ مَن أَكرَمَ ليُحمدَ وليحسن إليه بما يفعل فهو غيرُ كريم، ولا شك أنّ هذا التفسير باطل، وليس عليه دليل، وهو مخالفٌ لما وَرَد مِن النصوصِ مِن وصفِ اللهِ تعالى بالكَرَم والإحسان، كما أنّ المعروفَ في الشرع واللغة والعقل أنَّ الذي يفعل أو يفيد لا لمقصودٍ أصلًا عابِثٌ، والله مُنزَّه عن ذلك، بل الله تعالى يَهَبُ ويُعطي تفضُّلًا وكرمًا ويمنعُ عدلًا لحكمةٍ يعلمُها سبحانه. 2- قد يكونُ (الأكرَم) بمعنى الكريم كما جاء الأعزُّ والأطوَل بمعنى: العزيز والطويل.

- جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - شأن الدعاء للخطابي، دار الثقافة العربية. - مجموع الفتاوى لابن تيمية، طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة.