الرَّفِيْق

الرَّفِيْق: المتأني في الأمور، المتدرج فيها الذي لا يُعجِّلُ بعقوبةِ العُصاة..

قال ابنُ القيم: (فإنّه رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ). وقال الشيخُ السعدي: (ومِن أسمائِهِ الرَّفِيق في أفعالِهِ وشرعِهِ) (فالله تعالى رفيقٌ في أفعالِهِ، خَلَقَ المَخلوقاتِ كلَّها بالتدريج شيئًا فشيئًا بحسب حكمته ورفقه، مع أنه قادرٌ على خَلْقِها دُفعَةً واحدةً، وفي لحظةٍ واحدةٍ). وقال الهَرّاس: (مأخوذٌ مِن الرِّفْقِ الذي هو التَّأنِّي في الأمور والتَّدَرُّجِ فيها، وضِدُّه العُنفُ الذي هو الأخذُ فيها بِشِدَّةٍ واستعجالٍ).

اسمُ (الرَّفِيْق) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّهُ جَمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابنُ منده وابنُ حزم والقرطبي وابنُ القيم والعثيمين.

اسمُ (الرَّفِيْق) لَمْ يَرِدْ في القرآنِ الكريمِ. وأَمَّا في السُّنَّة فَقَد وَرَدَ في قولِهِ صلى الله عليه وسلم لعائشةَ: (يا عائشةُ، إنَّ اللهَ رَفِيْقٌ، يُحِبُّ الرفقَ في الأمرِ كلِّهِ) رواه البخاري (6927) ومسلم (4027).

زَعَمَ بعضُهُم أنَّ الرَّفيقَ لم يَثبُتْ إلا مِن طريقِ أخبارِ الآحادِ؛ ولذلك فإنّه لا يثبُتُ في حَقِّ الله تعالى، وهذا باطلٌ، فإنّ أحاديثَ الآحادِ الصحيحةَ يَجِبُ الاحتجاجُ بها في إثباتِ العقيدةِ كما يُحتَجُّ بها في سائرِ الأحكامِ الشرعيةِ، والتفريق بينهما باطل.

- جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - تفسير أسماء الله الحسنى، طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - منهج ابن القيم في شرح اسماء الله الحسنى لمشرف الغامدي، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة. - الجامع لأسماء الله الحسنى لحامد أحمد طاهر، دار الفجر للتراث. - الصواعق المرسلة لابن قيم الجوزية، دار العاصمة، الرياض.