ذرء

إنشاء الخلق وإظهاره للوجود وتكثيره زمنا بعد زمن وأمة بعد أمة.

الذرء من أفعال الله تعالى، وهو إيجاد المخلوقات وإبرازها في عالم الوجود، ثم تكثيرها وتنميتها زمنا بعد زمن، وجيلا بعد جيل، في أقطار الأرض وأرجائها مع اختلاف لغاتهم وألوانهم وأشكالكم وصورهم، ودليل فعل الذرء قوله تعالى:( قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ).

الخلق والإنشاء والإبداع ، والذارئ: الخالق المنشئ ، وأصل الذرء: الإظهار ، ومنه قولهم: ذرأ الله الخلق إذا أظهرهم بالإيجاد بعد العدم ، ومن معاني الذرء أيضا: التكثير ، الإنماء ، البذر ، النشر.

{وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون} [المؤمنون: 79]، {قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون} [الملك: 24]

عد بعض العلماء "الذارئ" من أسماء الله تعالى الحسنى، ولم يرد بهذه الصيغة في الكتاب ولا في السنة ، وإنما ورد فعلا مضافا لله، والقاعدة: أنه ليس كل ما صح جعله فعلا لله صح اسما له؛ إذ باب الأفعال أوسع من الأسماء.

المنهاج في شعب الإيمان : 193/1 - الأسماء والصفات للبيهقي : ص 45 - التوقيف على مهمات التعاريف : ص170 - المنهاج في شعب الإيمان : 1 /193 - تفسير ابن كثير : 8 /182 -